||   أهلاً بكم في كتاباتي .. زُواراً وقُرَّاء ... مع خواطرَ وذكريات .. مقالات وحكايات ..صور وتسجيلات ..أسئلة وإجابات..مع جديد الاضافات ، أدونها في هذه الصفحات .. مصطفى مصري العاملي   ||   يمكنكم متابعة البرنامج المباشر أئمة الهدى على قناة كربلاء الفضائية في الساعة الثامنة من مساء كل يوم اربعاء بتوقيت كربلاء . ويعاد في الخامسة من صباح يوم الخميس ، وفي الرابعة من عصر الجمعة.   ||  

حكمة الساعة :

قَالَ علي (ع) عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ وَ مَعَهُ الِاسْتِغْفَارُ .

البحث في الموقع :


  

الكتب :

  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  •  مناسك الحج والعمرة مع شرح وملحق استفتاءات
  • الطهارة مسائل واستفتاءات
  • كتاب التقليد والعقائد
  • شرح منهاج الصالحين، الملحقات الجزء الثالث
  • شرح منهاج الصالحين، المعاملات الجزء الثاني
  • شرح منهاج الصالحين، العبادات الجزء الاول
  • رسائل أربعين سنة

جديد الموقع :



 المرض القاتل؟

 علي عليه السلام في القرآن ج4 - الحلقة 241

 علي عليه السلام في القرآن ج3 - الحلقة 240

 علي عليه السلام في القرآن ج2 - الحلقة 239

 علي عليه السلام ومبيته على فراش النبي (ص) ج8- الحلقة 237

 علي عليه السلام ومبيته على فراش النبي (ص) ج7 - الحلقة 236

 علي عليه السلام ومبيته على فراش النبي (ص) ج6 - الحلقة 235

 علي عليه السلام ومبيته على فراش النبي (ص) ج5 - الحلقة 234

  علي عليه السلام ومبيته على فراش النبي (ص) ج4- الحلقة 233

 علي عليه السلام ومبيته على فراش النبي (ص) ج3- الحلقة 232

  سقطت ورقة التين، وانكشف القناع، وبانت عورات الاعراب..

 المهدي ع وتوحيده لأتباع الديانات السماوية - الحلقة 231

 علي عليه السلام ومبيته على فراش النبي (ص) ج2- الحلقة 230

 علي عليه السلام ومبيته على فراش النبي (ص) ج1- الحلقة 229

 علي عليه السلام وآية الإنذار ج2 - الحلقة 228

مواضيع متنوعة :



 ولي الله في القران ج1- الحلقة 172

 نهج النفاق ج7- الحلقة 113

 رحلتي الى اعظم حج في التاريخ ...الى كربلاء ، الحلقة 14 (الى سامراء)

 عن السعي 14 شوطا

 مع خطبة الزهراء ج 12- الحلقة 68

 اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ( الحلقة الاولى)

  في الذكرى السنوية الخامسة : قصة أقوى المواقع الشيعية على الانترنت

 جرأة عمر على النبي (ص) - الحلقة 133

 مع خطبة الزهراء ج4- الحلقة 58

 وقفات مع شهادة الامام الحسن عليه السلام - الحلقة 80

 ما بعد خطبة الزهراء ج5 - الحلقة 87

 الامام الحسين وعاشوراء ج2 - الحلقة 41

  بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...)

 مع دعاء اليوم السابع عشر من أيام شهر رمضان المبارك

 كيف يمكن تقييم الشاب ؟

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 28

  • عدد المواضيع : 490

  • الألبومات : 5

  • عدد الصور : 36

  • التصفحات : 2607826

  • التاريخ : 22/09/2017 - 11:07

 
  • القسم الرئيسي : كتاباتي .

        • القسم الفرعي : خواطر .

              • الموضوع : بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...) .

بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...)

 في رحلة الاستقرار الأخيرة نحو النجف الاشرف منذ نصف قرن من الزمن ،  

كنا خمسة أطفال، انا كبيرهم، وكانت اصغرنا طفلة لم يتجاوز عمرها الأشهر القليلة...

ما أن وصلنا حتى راحت الطفلة تعاني من حرارة مرتفعة واستفراغ فلم يطل العمر بها في ذاك الجو الحار بعد استقرارنا في النجف الاشرف في منطقة خان المخضر بالقرب من المدرسة اللبنانية حتى فارقتنا سريعا لتدفن في وادي السلام،

وراح الوالد يخفف الحزن عن الوالدة بأن زينب عصفورة من عصافير الجنة ستجدينها في الاخرة مع العصافير الاخرى..

بعد حوالي سنة من ذاك التاريخ كانت رغبة الوالدة والاقرباء ان تتوجه الى لبنان لكي تضع المولود الجديد، واصطحبت معها التوأم من اخوتي علي وفاطمة  إضافة الى اخي الثالث الذي نسميه في المنزل حسين..

وبقيت بمفردي مع والدي في تلك الصيفية من ذاك العام، ارافقه حيثما ذهب،

وكانت تلك الأشهر القليلة بداية صياغة مفهومي الفكري للحياة، الذي تجاوزت فيه مستوى عمري بأشواط،

ولم يكن لي من أصدقاء سوى عدد قليل لا يصل في احسن الاحوال الى أصابع اليد الواحدة.

كان للوالد زميل من بلدتنا ممن ذهب الى النجف الاشرف مع عائلته واولاده في تلك الفترة ولديه اقارب يعيشون هناك من أيام رحلاتنا السابقة الى النجف التي لم يسمح فيها للوالد حينها بالاستقرار ، وقد خاط لأولاده الدشداشة العراقية المعروفة لتكون زيهم الذي يخرجون به، فكانوا يتباهون بها أحيانا أمامي ويتذمرون منها أحيانا أخر..

اما انا فلم أكن قد ارتديت الدشداشة من قبل اذ ان الوالدة اخذت لنا ثيابا من لبنان، فكنت حتى عندما اذهب الى مدرسة منتدى النشر، اذهب مرتديا البنطلون، مع القميص او البلوزة في اكثر الأحيان..

وكان هذا هو الزي الذي ارتديه منذ نعومة أظافري، ولم تكن الوالدة ترضى بأن أنسلخ عن واقعي، وأقلد الاخرين استجابة لكلام من هنا او نقد من هناك..

عندما بقيت وحيدا مع والدي في تلك الصيفية، سمعت صديق والدي يوما يقول لأبي، لقد سافرت ام مصطفى فيمكنك الان ان تلبس مصطفى الدشداشة، وعندما تعود والدته يكون قد اعتاد عليها..

وبما أن والدي لم يكن ممن يعمل على فرض رأي بل يسعى الى اقناع الاخر به،

فقد تحدث معي بلغة من يعرض عليَّ امرا ويترك لي فيه الخيار، لا من يفرضه قائلا.. ما رأيك في ان اشتري لك دشداشة؟

وقبل ان أجيبه ، رحت استعرض المشاعر المتناقضة التي كنت اتلمسها من زملائي من أبناء صديق والدي، بين التباهي من أنهم يرتدون الدشداشة وأنا لا ارتديها، وبين ما يظهر لديهم من رغبة في ان يكون لديهم ثياب كالتي ارتديها، وخاصة عندما تصلنا بعض الثياب التي يبعثها لنا الأقارب من لبنان او من الكويت.

فقلت في نفسي لا بأس بأن أجرب لبس هذا الزي الجديد بالنسبة لي، فيصير عندي مثل ما لديهم.

 وأجبت ابي بالموافقة على شراء دشداشة اخترت لونها، و رحت ارتديها في بعض الأحيان واعود الى ملابسي العادية في أحيان أخر، وبعد أن صرت ارتدي الدشداشة راحت تترسخ في ذهني قناعة تلمستها من ان الرغبة عند رفقائي في ارتداء ثياب مثل ثيابي هي اكثر من رغبتهم بارتداء الدشداشة التي لبسوها استجابة لقانون الفرض الابوي عليهم، المرتكز الى ذهنية التمايز والمماثلة التي يجب ان يكونوا عليها نسبة للآخرين.

عادت والدتي مع اخوتي في نهاية الصيف ولكن ليس كما كانت تأمل،

فلم يعد معها المولود الجديد، لأنه لفظ أنفاسه ساعة الولادة في لبنان،

وبالتالي لئن كانت قد فقدت رضيعة بعد وصولنا العراق، فها هي قد فقدَت الان جنينا حين الولادة في لبنان كالجنين البكر في حياتها قبل ولادتي، والذي تبدلت بعد وفاته كنية والدي من ابي قاسم الى ابي مصطفى بعد ولادتي.

عادت والدتي واحضرت معها ثيابا جديدة، وما ان رأت الدشداشة حتى قالت ..

لا اريد لك ان تلبسها مجددا، وبالطبع لم أكن حزينا على قرار والدتي فلم أكن ممن تعلق بها كما صور صديق والدي الامر من قبل.. ولم أكن ارغب الازدواجية في حياتي.. ولم يكن نمط والدي التربوي ممن يجبر على تلك الازدواجية كما كان يحصل مع آخرين... فعدت للبس ثيابي الاعتيادية محققا الانسجام في ذاتي .

بعد أيام أو أسابيع قليلة من عودة الوالدة سمعت من زوجة احد أصدقاء الوالد كلاما..

يا ام مصطفى ..لماذا تلبسين ابنك البنطلون ؟ الناس يتحدثون عنكم..

لماذا تلبسي مصطفى ( الشارّستوم) ؟                                                                 وللحديث تتمة في خاطرة أخرى...

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/14   ||   التصفحات : 709



كتابة تعليق لموضوع : بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...)
الإسم * :
الدولة * :
بريدك الالكتروني * :
عنوان التعليق * :
نص التعليق * :
 

كتاباتي : الشيخ مصطفى محمد مصري العاملي ©  www.kitabati.net     ||    البريد الإلكتروني : mostapha@masrilb.net    ||    تصميم ، برمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net