||   أهلاً بكم في كتاباتي .. زُواراً وقُرَّاء ... مع خواطرَ وذكريات .. مقالات وحكايات ..صور وتسجيلات ..أسئلة وإجابات..مع جديد الاضافات ، أدونها في هذه الصفحات .. مصطفى مصري العاملي   ||   يمكنكم متابعة البرنامج المباشر أئمة الهدى على قناة كربلاء الفضائية في الساعة السابعة من مساء كل يوم اربعاء بتوقيت كربلاء . ويعاد في الثالثة والنصف من صباح يوم الخميس .   ||   يمكنكم متابعة البرنامج المباشر الدين عقيدة وسلوك على قناة الدعاء الفضائية في الساعة الثامنة من مساء كل يوم جمعة بتوقيت النجف الاشرف ويعاد في الثانية بعد ظهر يوم السبت.   ||  

حكمة الساعة :

قَالَ علي (ع) امْشِ بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ .

البحث في الموقع :


  

الكتب :

  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  • كتاب رحلة في عالم الصلاة
  •  مناسك الحج والعمرة مع شرح وملحق استفتاءات
  • الطهارة مسائل واستفتاءات
  • كتاب التقليد والعقائد
  • شرح منهاج الصالحين، الملحقات الجزء الثالث
  • شرح منهاج الصالحين، المعاملات الجزء الثاني
  • شرح منهاج الصالحين، العبادات الجزء الاول
  • رسائل أربعين سنة

جديد الموقع :



 علي عليه السلام في القرآن ج31 - الحلقة 268

 العلم بين الالحاد والايمان

 علي عليه السلام في القرآن ج30 - الحلقة 267

 علي عليه السلام في القرآن ج29 - الحلقة 266

 علي عليه السلام في القرآن ج28 - الحلقة 265

 علي عليه السلام في القرآن ج27 - الحلقة 264

 علي عليه السلام في القرآن ج26 - الحلقة 263

 علي عليه السلام في القرآن ج25 - الحلقة 262

 علي عليه السلام في القرآن ج24 - الحلقة 261

 علي عليه السلام في القرآن ج23 - الحلقة 260

 علي عليه السلام في القرآن ج22- الحلقة 259

 علي عليه السلام في القرآن ج21 - الحلقة 258

 علي عليه السلام في القرآن ج20- الحلقة 257

 علي عليه السلام في القرآن ج19 - الحلقة 256

 علي عليه السلام في القرآن ج18 - الحلقة 255

مواضيع متنوعة :



 أولي الامر في تفسير المسلمين ج2- الحلقة -22

 الطاعة المطلقة -الحلقة 16

 وجلست أقرأ في الوجوه صفحات التاريخ..

 نزول عيسى عليه السلام

  سلسلة حلقات وبرامج متنوعة من قناة الدعاء ، وكربلاء الفضائية وغيرهما

 مع خطبة الزهراء ج6 - الحلقة 62

  محاضرات رمضانية في الصحن الشريف للعتبة الحسينية – اليوم السادس عشر

 عن السعي 14 شوطا

 موقف الصحابة من الخليفة الاول ج 4- الحلقة 49

 كيف يمكن تقييم الشاب ج2 - الحلقة 12

  محاضرات رمضانية في الصحن الشريف للعتبة الحسينية – اليوم الثاني عشر

 مع دعاء اليوم الرابع عشر من أيام شهر رمضان المبارك

 الأربعين ... لماذا؟ ج2 -الحلقة 211

 مصر في عصر الظهور ج1

  كربلاء هذه الليلة ، ليلة 1 محرم 1437

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 30

  • عدد المواضيع : 522

  • الألبومات : 5

  • عدد الصور : 36

  • التصفحات : 2815184

  • التاريخ : 24/04/2018 - 17:38

 
  • القسم الرئيسي : كتاباتي .

        • القسم الفرعي : خواطر .

              • الموضوع : بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...) .

بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...)

 في رحلة الاستقرار الأخيرة نحو النجف الاشرف منذ نصف قرن من الزمن ،  

كنا خمسة أطفال، انا كبيرهم، وكانت اصغرنا طفلة لم يتجاوز عمرها الأشهر القليلة...

ما أن وصلنا حتى راحت الطفلة تعاني من حرارة مرتفعة واستفراغ فلم يطل العمر بها في ذاك الجو الحار بعد استقرارنا في النجف الاشرف في منطقة خان المخضر بالقرب من المدرسة اللبنانية حتى فارقتنا سريعا لتدفن في وادي السلام،

وراح الوالد يخفف الحزن عن الوالدة بأن زينب عصفورة من عصافير الجنة ستجدينها في الاخرة مع العصافير الاخرى..

بعد حوالي سنة من ذاك التاريخ كانت رغبة الوالدة والاقرباء ان تتوجه الى لبنان لكي تضع المولود الجديد، واصطحبت معها التوأم من اخوتي علي وفاطمة  إضافة الى اخي الثالث الذي نسميه في المنزل حسين..

وبقيت بمفردي مع والدي في تلك الصيفية من ذاك العام، ارافقه حيثما ذهب،

وكانت تلك الأشهر القليلة بداية صياغة مفهومي الفكري للحياة، الذي تجاوزت فيه مستوى عمري بأشواط،

ولم يكن لي من أصدقاء سوى عدد قليل لا يصل في احسن الاحوال الى أصابع اليد الواحدة.

كان للوالد زميل من بلدتنا ممن ذهب الى النجف الاشرف مع عائلته واولاده في تلك الفترة ولديه اقارب يعيشون هناك من أيام رحلاتنا السابقة الى النجف التي لم يسمح فيها للوالد حينها بالاستقرار ، وقد خاط لأولاده الدشداشة العراقية المعروفة لتكون زيهم الذي يخرجون به، فكانوا يتباهون بها أحيانا أمامي ويتذمرون منها أحيانا أخر..

اما انا فلم أكن قد ارتديت الدشداشة من قبل اذ ان الوالدة اخذت لنا ثيابا من لبنان، فكنت حتى عندما اذهب الى مدرسة منتدى النشر، اذهب مرتديا البنطلون، مع القميص او البلوزة في اكثر الأحيان..

وكان هذا هو الزي الذي ارتديه منذ نعومة أظافري، ولم تكن الوالدة ترضى بأن أنسلخ عن واقعي، وأقلد الاخرين استجابة لكلام من هنا او نقد من هناك..

عندما بقيت وحيدا مع والدي في تلك الصيفية، سمعت صديق والدي يوما يقول لأبي، لقد سافرت ام مصطفى فيمكنك الان ان تلبس مصطفى الدشداشة، وعندما تعود والدته يكون قد اعتاد عليها..

وبما أن والدي لم يكن ممن يعمل على فرض رأي بل يسعى الى اقناع الاخر به،

فقد تحدث معي بلغة من يعرض عليَّ امرا ويترك لي فيه الخيار، لا من يفرضه قائلا.. ما رأيك في ان اشتري لك دشداشة؟

وقبل ان أجيبه ، رحت استعرض المشاعر المتناقضة التي كنت اتلمسها من زملائي من أبناء صديق والدي، بين التباهي من أنهم يرتدون الدشداشة وأنا لا ارتديها، وبين ما يظهر لديهم من رغبة في ان يكون لديهم ثياب كالتي ارتديها، وخاصة عندما تصلنا بعض الثياب التي يبعثها لنا الأقارب من لبنان او من الكويت.

فقلت في نفسي لا بأس بأن أجرب لبس هذا الزي الجديد بالنسبة لي، فيصير عندي مثل ما لديهم.

 وأجبت ابي بالموافقة على شراء دشداشة اخترت لونها، و رحت ارتديها في بعض الأحيان واعود الى ملابسي العادية في أحيان أخر، وبعد أن صرت ارتدي الدشداشة راحت تترسخ في ذهني قناعة تلمستها من ان الرغبة عند رفقائي في ارتداء ثياب مثل ثيابي هي اكثر من رغبتهم بارتداء الدشداشة التي لبسوها استجابة لقانون الفرض الابوي عليهم، المرتكز الى ذهنية التمايز والمماثلة التي يجب ان يكونوا عليها نسبة للآخرين.

عادت والدتي مع اخوتي في نهاية الصيف ولكن ليس كما كانت تأمل،

فلم يعد معها المولود الجديد، لأنه لفظ أنفاسه ساعة الولادة في لبنان،

وبالتالي لئن كانت قد فقدت رضيعة بعد وصولنا العراق، فها هي قد فقدَت الان جنينا حين الولادة في لبنان كالجنين البكر في حياتها قبل ولادتي، والذي تبدلت بعد وفاته كنية والدي من ابي قاسم الى ابي مصطفى بعد ولادتي.

عادت والدتي واحضرت معها ثيابا جديدة، وما ان رأت الدشداشة حتى قالت ..

لا اريد لك ان تلبسها مجددا، وبالطبع لم أكن حزينا على قرار والدتي فلم أكن ممن تعلق بها كما صور صديق والدي الامر من قبل.. ولم أكن ارغب الازدواجية في حياتي.. ولم يكن نمط والدي التربوي ممن يجبر على تلك الازدواجية كما كان يحصل مع آخرين... فعدت للبس ثيابي الاعتيادية محققا الانسجام في ذاتي .

بعد أيام أو أسابيع قليلة من عودة الوالدة سمعت من زوجة احد أصدقاء الوالد كلاما..

يا ام مصطفى ..لماذا تلبسين ابنك البنطلون ؟ الناس يتحدثون عنكم..

لماذا تلبسي مصطفى ( الشارّستوم) ؟                                                                 وللحديث تتمة في خاطرة أخرى...

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/14   ||   التصفحات : 1187



كتابة تعليق لموضوع : بين الاعتباري والذاتي... خواطر مبعثرة ، الخاطرة الأولى ... (الشارستوم...)
الإسم * :
الدولة * :
بريدك الالكتروني * :
عنوان التعليق * :
نص التعليق * :
 

كتاباتي : الشيخ مصطفى محمد مصري العاملي ©  www.kitabati.net     ||    البريد الإلكتروني : mostapha@masrilb.net    ||    تصميم ، برمجة وإستضافة: الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net